مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
515
معجم فقه الجواهر
نظر المرأة إلى الرجل كالعكس ، فلا يجوز لها النظر إلّا إلى وجهه وكفّيه " . إلّا أنّه يسهّل الخطب عندنا أنّ الأقوى الحرمة ، فيحرم حينئذٍ ذلك منها أيضاً كما يحرم منه . أمّا مع التلذّذ والفتنة فلا إشكال ولا خلاف في حرمته . 29 / 81 - 82 ج - نظر الصبيّ المميّز إلى الأجنبيّة : في المسالك : " المميّز إن كان فيه ثوران شهوة وتشوّق فهو كالبالغ في النظر ، فيجب على الوليّ منعه منه ، وعلى الأجنبيّة التستّر عنه ، وإلّا ففي جوازه قولان . . . وهذا ( أي عدم الجواز ) أقوى " . قلت : يمكن اشتراط حرمة النظر من حيث العورة بالبلوغ إن لم يكن إجماعاً . نعم " 1 " يمكن رجحان التجنّب عن الصبيّ المميّز القابل للتلذّذ الظاهر عليه ذلك ، كما يتّفق في بعض الأولاد ، بل ظاهر غير واحد من الأصحاب المفروغيّة من وجوب التستّر عليه ( عنه خ ل ) ومنع الوليّ إيّاه ، بل في جامع المقاصد نفي الخلاف فيه بين أهل الإسلام ، كما أنّ فيه أيضاً الإجماع على عدم جواز نظر البالغ للأجنبيّة التي بلغت مبلغاً صارت به مظنّة الشهوة من دون حاجة إلى نظرها . فإن تمّ ذلك كان هو الحجّة ، وإلّا كان محلّ بحث ، لكن لا ريب في أنّه أحوط . ويمكن أن يريد البلوغ في معقد الإجماع ، بل ينبغي تجنّبه إذا كان ممّا يحسن أن يصف ما يرى . 29 / 82 - 83 85 د - النظر إلى القواعد من النساء : انظر : أوّلًا 3 ( 29 / 85 - 87 ) ه - نظر غير اولي الإربة إلى الأجنبيّات : مقتضى كلام جماعة منهم ثاني الشهيدين وغيره - خصوصاً من كتب منهم في آيات الأحكام - جواز نظر من لا إربة له زائداً على الوجه واليدين . والظاهر جواز إبداء الزينة لغير اولي الإربة بمعنى عدم وجوب وضع نحو الملحفة والخمار ونحوهما على ثياب الزينة وحليّها ، لا أنّ المراد ارتفاع حكم العورة بالنسبة إليه في جميع الجسد وصيرورته كالمحرم الذي يمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على خلافه . نعم في جامع المقاصد : " ولو كان شيخاً كبيراً جدّاً هرماً ففي جواز نظره احتمال ، ومثله العنّين المخنّث وهو المتشبّه " 2 " بالنساء ، واختار في التذكرة أنّهم كالفحل . . . وهو قويّ ، وربما نُزّل على الأبله الذي لا يحتاج إلى النساء ، ولا يعرف شيئاً من امورهنّ " وهو كما ترى لم يحكم بشيء ، ولعلّ ذلك منه ومن غيره مؤيّد لحرمة نظر الوجه والكفّين مطلقاً إلّا غير اولي الإربة . وفي أخبارنا أنّ المراد بغير اولي الإربة : " الأحمق الذي لا يأتي النساء " وفي كنز العرفان : قيل : المراد بهم الشيوخ الذين سقطت شهوتهم وليس لهم حاجة إلى النساء ، وهو مرويّ عن الكاظم عليه السلام ، وقيل : هم البلّه الذين لا يعرفون شيئاً من أمور النساء ، وهو مرويّ عن الصادق عليه السلام ، وعن الشافعي : أنّه الخصيّ المجبوب ، ولم يُسبق إلى هذا القول ، وعن أبي حنيفة : هم العبيد الصغار . والظاهر أنّ المراد بغير اولي الإربة : من لا يشتهي النكاح لكبر سنّ ونحوه . 29 / 94 - 96
--> ( 1 ) - في الجواهر إضافة " لا " هنا ، والظاهر أنّها خطأ . ( 2 ) - في الجواهر : " المشبّه " والتصحيح من جامع المقاصد .